بعد انتهاء مسلسل Blossom عام 1995، تركت ماييم عالم التمثيل والتحقت بجامعة UCLA، لتحصل على دكتوراه في علم الأعصاب.
شهادة لامعة…
لكنها لم تُوفّر لها حياة مستقرة.
فبحلول عام 2009، كانت تُدرّس موادّ تمهيدية في الجامعة بأجر لا يتجاوز 4300 دولار في الفصل الدراسي، وراتبها السنوي بالكاد يصل إلى عشرة آلاف.
أمّا تكاليف رعاية الأطفال فكانت تبتلع دخلها كل شهر دون رحمة.
زوجها كان يساعد، لكن التأمين الصحي للأسرة اقترب من نهايته مع حلول الخريف.
وكانت تعلم أن فقدان التأمين يعني دخولها منطقة الخطر.
ثم جاء اتصال من وكيلها:
فرصة للظهور كضيفة في مسلسل The Big Bang Theory.
لم تكن قد شاهدت الحلقة الأولى من المسلسل في حياتها.
ركبت سيارتها الهوندا القديمة التي تعطّل فيها المكيف منذ سنوات، وذهبت إلى استوديوهات وارنر براذرز.
في حقيبتها سيرة ذاتية قديمة تفضح سنوات ابتعادها عن الأضواء…
وفي درج السيارة رسالة تهديد حقيقية: إشعار من شركة التأمين يخبرها بأن التغطية ستتوقف في الأول من نوفمبر.
حين سألها مدير الاختبارات عن سبب عودتها للتمثيل، ابتسمت وقالت إنها تشتاق للكوميديا.
لكنها لم تخبره بالحقيقة التي كانت تخنقها: أنها تبحث عن عمل ليس من أجل الشهرة… بل من أجل دواء.
في مشهد الاختبار مع جيم بارسونز، ظهرت شديدة الدقة.
كانت تدون ملاحظاتها في دفتر صغير، هو نفسه الذي تستخدمه لإعداد محاضراتها، وتنتقل بين الخطوط الساخرة في النص، وجداول مواعيد استلام الأطفال من المدرسة.
بعد أيام، جاء الاتصال: الدور لها.
أول شيك قبضته من CBS لم يكن “عودة نجم”…
بل كان ثمن عام كامل من الرعاية الصحية لطفليها.
ماييم بياليك لم ترجع إلى الشاشة لأن المجد ناداها، بل لأنها أمّ تحمل مسؤوليتين صغيرتين، وخطاب تأمين على وشك الانتهاء، وإرادة حديدية حولت الضرورة إلى أداء كوميدي من أدقّ ما مرّ على التلفزيون.
