أثناء رحلة جوية روتينية، قادت الصدفة المصوّر البرازيلي ريكاردو ستوكيرت إلى اكتشاف نادر وغير متوقّع. 

فقد اضطرت المروحية التي كان على متنها إلى تغيير مسارها بسبب عاصفة مفاجئة، لتنتهي الرحلة فوق غابات كثيفة في ولاية أكري البرازيلية، قرب الحدود مع بيرو، وهي منطقة تُعرف بحمايتها الصارمة للقبائل الأصلية غير المتصلة بالعالم الخارجي.

الصور التي التقطها ستوكيرت كشفت عن مشهد يبدو وكأنه خارج الزمن: أفراد قبيلة بملابس بسيطة، وأجساد مطلية بألوان تقليدية، يحملون أدواتهم وأسلحتهم البدائية. 

في إحدى اللحظات، أقدم أحد الرجال على رمي رمح باتجاه المروحية، في إشارة واضحة إلى مدى عزلتهم وحذرهم الشديد من أي اقتراب خارجي.

ويرجّح خبراء أن هذه المجموعة هي نفسها التي صُوّرت لأول مرة عام 2008، وهي قبيلة معروفة بتنقلها المستمر كل بضع سنوات لتجنّب أي احتكاك بالعالم الحديث. 

وقد صرّح ستوكيرت لمجلة «ناشيونال جيوغرافيك» بأنه شعر وكأنه يشهد مشهدًا يعود إلى آلاف السنين، حياة إنسانية لم تمسّها الحداثة بعد.

تقدّم هذه الصور لمحة نادرة عن عالم ما زال يعيش بمعزل تام عن الحضارة المعاصرة، عالم تحكمه قوانين الطبيعة والذاكرة الأولى للإنسان، بعيدًا عن الضجيج والتقنية وكل ما اعتاده العالم الحديث.