لآلاف السنين، ظلّ البشر عاجزين عن تفسير اختفاء الطيور كل شتاء.

 كل خريف، كانت السماء تخلو فجأة من آلاف الطيور، ومع قدوم الربيع تعود كما لو أنها لم تغادر الأرض قط، والقلوب تملؤها الحيرة والدهشة.

وفي عام 1822، حدثت مصادفة غير متوقعة غيّرت فهم البشر لهذه الظاهرة. 

صياد ألماني، يمضي أيامه بين الغابات والحقول، أسقط طائرًا من نوع اللقلق.

 وبينما كان يفحصه عن قرب، لاحظ علامة غريبة رمح بطول نحو 80 سم مغروس في جسده، دليلاً على رحلة طويلة وغامضة.

بعد التحقيق، تبين أن الطائر جاء من أعماق أفريقيا الوسطى، آتٍ من آلاف الكيلومترات.

 لأول مرة، حصل البشر على دليل ملموس الطيور ليست مجرد زائرين عابرين، بل مسافرون شجعان يقطعون القارات بحثًا عن الحياة.

يمكنك أن تتخيل الآن الطائر، وحيدًا في سماء لا ترحم، يواجه العواصف والرياح والصحارى الممتدة، فقط ليبقى على قيد الحياة.