على اليمين نقش حجري يعود إلى أكثر من 1300 عام، عُثر عليه في مقبرة حاكم المايا الشهير باكال العظيم.
وعلى اليسار إعادة تصميم ثلاثية الأبعاد للنقش نفسه، تكشف تفاصيله بشكل أوضح مما تسمح به العين المجردة.
بحسب المؤرخين وعلماء حضارة المايا، يصوّر هذا المشهد رحلة روح باكال إلى العالم السفلي، محاطًا برموز كونية عميقة تمثل شجرة الحياة، والسماء، والعالم الآخر، في إطار فلسفي وديني معقّد كان جوهر معتقدات المايا عن الموت والبعث.
لكن خارج التفسير الأكاديمي، يرى آخرون مشهدًا مختلفًا تمامًا.
يرون شخصية مستلقية كما لو كانت داخل قمرة قيادة، يضع يديه على ما يشبه أدوات تحكم، وقدميه على دواسات، مع عنصر يبدو كجهاز تنفّس.
هذا التشابه البصري فتح بابًا واسعًا للتأويلات غير التقليدية، وولّد جدلًا استمر لعقود.
بين التفسير التاريخي القائم على الرموز والأساطير، والقراءة الحديثة التي تُسقط مفاهيم العصر التكنولوجي على فن قديم، يبقى النقش مثالًا حيًا على قوة الصورة في إثارة الخيال.
فهو يذكّرنا بأن العقول البشرية تميل دائمًا إلى رؤية ما تعرفه، حتى في آثار صُنعت بلغة رمزية تعود إلى آلاف السنين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق