في بعض حالات الطوارئ القصوى، قد تصبح الطرق التقليدية لإجلاء المرضى غير ممكنة تمامًا، مما يدفع فرق الإسعاف والإنقاذ إلى استخدام حلول غير مألوفة.
وهذا ما حدث عندما احتاج رجل يعاني من سمنة مفرطة إلى نقل عاجل من شقته في الطابق السابع.
وزنه وحالته الصحية جعلا إخلاءه عبر الممرات أو السلالم أو المصعد أمراً خطيراً، فلم يبقَ سوى حل واحد: إخراجه من خلال نافذة الشقة.
هذا النوع من العمليات يُعد عالي الخطورة ويتطلّب تخطيطًا دقيقًا، معدات خاصة، وطواقم مدرّبة، لأن حياة المريض وسلامة المنقذين على المحك.
قبل البدء، يقوم الفريق بتقييم حالة المريض بدقة، خصوصًا مشكلات التنفس، القلب، والضغط على العظام والمفاصل، والتي قد تتفاقم مع أي حركة خاطئة.
السمنة المفرطة تزيد من خطر نقص الأكسجين وارتفاع مجهود القلب أثناء النقل، لذلك تكون كل خطوة محسوبة.
في المقابل، يُدخل الإخلاء من ارتفاعات كبيرة مخاطر إضافية، مثل السقوط أو تعطل المعدات.
ولهذا يستخدم رجال الإطفاء والمسعفون أنظمة حبال قوية، ونقالات مدعّمة، وأحزمة خاصة لتثبيت المريض وتأمينه أثناء إنزاله، مع مراقبة علاماته الحيوية طوال العملية.
لا يوجد وزن محدد أو حالة طبية ثابتة تُلزم بالإخلاء من النافذة؛ بل يعتمد القرار على مزيج من حالة المريض، أبعاده الجسدية، وتصميم المبنى.
غالبًا ما يُتخذ هذا القرار عندما تجتمع السمنة الشديدة مع حالة طبية عاجلة في مكان يصعب الوصول إليه.
تنفيذ مثل هذه العمليات بنجاح يُظهر التكامل بين الطب والهندسة والطوارئ.
فهي دليل على أهمية التنسيق بين التخصصات والتدريب المتقدم، وكيف يمكن إنقاذ الأرواح حتى في أصعب الظروف عندما تجتمع الخبرة مع التخطيط المحكم والتقنيات المبتكرة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق