في إحدى التجارب الغريبة التي خلدها التاريخ، قرر عالم نفس أن يختبر قوة الإيحاء وتأثير العقل على الجسد. 

فبحث عن شخص يقف على حافة الموت، حتى وجد رجلاً ينتظر تنفيذ حكم الإعدام بالكرسي الكهربائي.

اقترب منه العالم بعرضٍ غير متوقع

“يمكنك أن تتفادى الإعدام، بشرط أن تشارك في تجربة علمية بسيطة...

 كل ما سأفعله هو إحداث جرح صغير في معصمك، وسنترك الدم ينساب ببطء حتى تفارق الحياة بهدوء، دون ألم.”

وافق الرجل، متمسكًا بخيط أمل زائف.

تمدد على سرير معدني، وربطت يداه وقدماه بإحكام.

 أحدث العالم شقًّا سطحياً في معصمه، ووضع تحت ذراعه وعاءً معدنيًّا صغيرًا.

 أسفل السرير، أخفى قنينة مصل يتساقط منها سائل قطرةً بعد قطرة، لتصطدم كل واحدة بالوعاء فيصدر صوتها كأنها دمٌ يتساقط.

سمع الرجل صوت القطرات، واعتقد أنها دمه يغادر جسده.

 ومع مرور الوقت، أخذ صوته يختنق، ووجهه يشحب، ونبضه يتسارع.

 ثم... 

توقفت القطرات. 

ومعها توقّف قلبه. 

لم يفقد من دمه شيئًا، لكنه فقد حياته تحت وطأة قوة الإيحاء.

لقد أثبتت التجربة حقيقة مذهلة: أن العقل حين يصدق شيئًا، يتعامل معه الجسد كما لو كان واقعًا.

ما نؤمن به يصنع حدودنا، وما نخافه قد يتحول إلى قدرنا.

في الحياة، كثيرون يموتون وهم أحياء، لا لأنهم فشلوا، بل لأنهم اقتنعوا أنهم سيفشلون.

فمن يفكر بالهزيمة، يُهزم قبل أن يبدأ...

ومن يؤمن بالنصر، قد خطا خطوته الأولى نحوه بالفعل.