قد ينجذب فأر صغير إلى خلية النحل بفعل رائحة العسل الدافئة، باحثًا عن طعام أو مأوى…
غير مدرك أنّ تلك الخطوة ستكون نهايته.
فما إن تشعر النحل بالاقتحام حتى تهبّ للدفاع عن بيتها بوحدة مذهلة، فتقضي على الدخيل سريعًا.
لكن المشكلة الحقيقية تأتي بعدها؛ فحجم الفأر أكبر من أن يُسحب خارج الخلية.
وهنا يظهر ذكاء النحل الفطري…
إذ لا تترك الجثة لتتحلل وتنشر الأمراض، بل تقوم بعزلها بالكامل بمادة تصنعها بنفسها: العكبر (Propolis).
هذه المادة الطبيعية، المكوّنة من صمغ الأشجار ممزوجًا بشمع النحل، تتمتع بخصائص فريدة:
• مضادة للبكتيريا والفطريات
• مقاومة للرطوبة
• قادرة على حفظ الأشياء ومنع تحللها
طبقة بعد طبقة، تغلّف النحل الجثة حتى تتحول إلى كتلة صلبة عديمة الرائحة، كأنها مومياء لا تهدد النظام داخل الخلية.
هكذا تعمل الغريزة التي أودعها الله في هذه المخلوقات الصغيرة…
