جلد الإنسان ليس مجرد غطاء خارجي للجسم، بل يُعدّ أكبر أعضائه وأكثرها تعقيدًا.

 إذ يبلغ وزن جلد الشخص البالغ ما بين ثلاثة وأربعة كيلوغرامات، ويغطي مساحة تقارب ما بين متر ونصف ومترين مربعين، ما يجعله خط الدفاع الأول بين الإنسان والعالم الخارجي.

يقوم الجلد بوظائف حيوية لا يمكن الاستغناء عنها؛ فهو يشكّل حاجزًا واقيًا يحمي الجسم من الجراثيم والبكتيريا والعوامل الضارة، ويساهم في تنظيم درجة حرارة الجسم عبر التعرّق وتوسّع الأوعية الدموية أو انقباضها.

كما يمنع فقدان السوائل بشكل مفرط، ويحافظ على توازن الماء داخل الجسم.

 إضافة إلى ذلك، يتيح لنا الإحساس بالعالم من حولنا من خلال مستقبلات دقيقة تمكّننا من الشعور باللمس والضغط والحرارة والألم.

ويتكوّن الجلد من ثلاث طبقات رئيسية، لكل منها دور محدد.

 فالطبقة الخارجية، المعروفة بالبشرة، تعمل كحاجز واقٍ يحمي الأنسجة الداخلية.

 أما الأدمة، فتحتوي على الأوعية الدموية والأعصاب والغدد، وتُعدّ المسؤولة عن تغذية الجلد وإحساسه.

 في حين تأتي الطبقة تحت الجلد لتخزين الدهون والمساعدة على عزل الجسم حراريًا وحمايته من الصدمات.

إن هذا التناسق المذهل في بنية الجلد ووظائفه يعكس عظمة الخلق ودقّته، ويذكّر الإنسان بمدى الإتقان الذي أُبدع به جسده.