هل تعلم أنه عندما تكون المرأة حاملاً، تدخل بعض خلايا جنينها إلى جسدها وتظل هناك لسنوات - حتى عقود؟ هذه الظاهرة الرائعة تسمى التكافل الجنيني الأمومي الدقيق.
خلال الحمل، تنتقل خلايا الجنين عبر المشيمة إلى مجرى دم الأم، وبعضها يصل حتى إلى أعضائها وأنسجتها وعظامها ودماغها.
يمكن أن تظل هذه الخلايا لفترة طويلة بعد الولادة، تاركة بصمة دائمة على جسد الأم.
ولا يحدث هذا فقط في حالات الحمل الكامل - بل تنتقل هذه الخلايا حتى أثناء حالات الإجهاض أو الإنهاء غير المقصود للحمل.
والأكثر إثارة للدهشة، أظهرت الأبحاث أن خلايا الجنين ليست مجرد ضيوف سلبيين.
إذا أصيب قلب الأم، على سبيل المثال، وجد أن خلايا الجنين تهاجر إلى المنطقة المتضررة وتتحول إلى خلايا خاصة بالقلب للمساعدة في إصلاح الأنسجة.
بطرق قوية، يساعد الجنين في شفاء الأم، تمامًا كما تغذي الأم الجنين وتنميه.
قد تفسر هذه العلاقة الثنائية لماذا تتحسن بعض الأمراض أو الأعراض أثناء الحمل.
جسد الأم يحمي الجنين بشدة، وفي المقابل، يساهم الجنين في رفاهية الأم.
هل سبق لك أن شعرت برغبات غريبة أثناء الحمل؟ يُعتقد أن الجنين قد يلعب دورًا في الإشارة إلى ما تحتاجه الأم من المغذيات - طريقة أخرى يدعم بها الجنين الأم.
في إحدى الدراسات، اكتشف الباحثون خلايا جنينية لا تزال موجودة في دماغ الأم بعد 18 عامًا من الولادة.
قد يساعد ذلك في تفسير لماذا تشعر العديد من الأمهات بوجود صلة قوية مع أطفالهن، حيث يمكنهن استشعار مشاعرهم أو رفاهيتهم حتى عندما يكونون بعيدين.
تكتشف العلوم الآن ما تشعر به العديد من الأمهات دائمًا أن الصلة بين الأم والطفل تتجاوز بكثير ما كنا نتخيله.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق