في القرن العشرين وُلد رجلٌ غريب بكل المقاييس، اسمه يوهان كريستين بيتورسون من آيسلندا.
طوله وصل إلى 2.34 متر، حتى بدا وكأنه خرج من أساطير الفايكنغ القديمة.
الناس في بلدته الصغيرة كانوا ينظرون إليه بذهول، بعضهم تخيله محاربًا أسطوريًا، والبعض الآخر أقسم أنه رآه يرفع شاحنة وحده وهو في سن السابعة عشرة.
لكن وراء هذا الحجم الهائل كان هناك ثمن مؤلم: مفاصل متعبة، ظهر يئن، وصعوبة في ممارسة أبسط تفاصيل الحياة.
يوهان قرر أن يحوّل معاناته إلى فرصة، فدخل عالم السيرك والفودفيل في أوروبا.
الجماهير لم تصدق أعينها، كانوا يرونه ككائن من عالم آخر، لكنه كسب قلوبهم بابتسامته وطيبته، خصوصًا قلوب الأطفال الذين كانوا يلتفون حوله بلا خوف.
عام 1948 سافر إلى الولايات المتحدة، وهناك لمع اسمه أكثر مع سيرك Ringling Bros. and Barnum & Bailey، حيث ارتدى خوذة بقرون ولحية كثة، ليصبح “العملاق الفايكينغي” الذي تتحدث عنه الصحف.
لاحقًا شارك في السينما أيضًا، وظهر في أفلام مثل Prehistoric Women، لينتقل من الخيام إلى شاشات العرض الكبيرة.
ورغم الشهرة، كان حلمه البسيط هو حياة هادئة. بعد سنوات الترحال والعروض، استقر في بلدة Gibsonton بفلوريدا، المكان الذي جمع فناني السيرك المتقاعدين.
هناك عاش بهدوء بعيدًا عن الأضواء حتى وفاته عام 1984 عن عمر 71 عامًا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق