في عام 1863، خلال ذروة الحرب الأهلية الأمريكية، ظهرت صورة فوتوغرافية أصبحت واحدة من أقوى الشهادات البصرية على قسوة العبودية.
عُرف الرجل في الصورة باسم "بيتر المضروب"، ولكنه في الحقيقة كان يُدعى جوردون، وهو عبد هارب من مزرعة في ولاية لويزيانا.
تُظهر الصورة، التي التُقطت أثناء فحص طبي بعد هروبه، ظهر جوردون مغطى بشبكة مروعة من الندوب — دليل على الجلدات الوحشية التي تعرض لها.
في وقت كان كثير من أهل الشمال يشككون في مدى الفظائع التي ارتكبت تحت ظل العبودية، أتت هذه الصورة لتسكت المشككين، مقدمة دليلاً لا يقبل الشك على وحشية الممارسات.
انتشرت الصورة على نطاق واسع، ونشرت في الصحف والمجلات الرئيسية المناهضة للعبودية، مما أثار موجة من الغضب والرفض للعبودية في أرجاء الاتحاد.
كانت نقطة تحول في وعي الجمهور، إذ كشفت الحقيقة الصادمة المحفورة في جسد جوردون عن العنف الذي كان يعانيه العبيد يوميًا.
أصبحت صورته رمزًا للألم والصمود معًا، تذكيرًا بأن العبودية لم تكن مجرد قضية سياسية، بل أزمة إنسانية عميقة.
بعد ذلك، انضم جوردون إلى جيش الاتحاد، ليصبح مثالًا حيًا على التحرر والمقاومة.
قصة جوردون في السينما الحديثة
في عام 2022، أعيد إحياء قصة جوردون من خلال فيلم "التحرير" (Emancipation)، بطولة ويل سميث، الذي يصور رحلته المؤلمة من العبودية إلى الحرية. لا يسلط الفيلم الضوء فقط على شجاعة جوردون الشخصية، بل يستعرض النضال التاريخي الأكبر من أجل التحرير.
تظل صورة جوردون، التي كانت وسيلة لإيقاظ ضمير الأمة، تردد صداها اليوم كذكرى صارخة لماضٍ يجب ألا يُنسى أبدًا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق