كانت مدينة على الماء يسكنها ما يقارب مئتي ألف إنسان، شُيّدت على جزر صناعية ربطتها جسور حجرية متينة. 

جلبت المياه عبر قنوات وأقنية متطورة، وكانت الزوارق تنساب بين قنواتها كأنها عربات أجرة تسير على طرق سائلة. 

أما أسواقها فقد ازدحمت يوميًا بآلاف التجار، فيما انتشرت الحدائق، وحدائق الحيوان، والأحواض المائية، والمعابد الضخمة، يتوسطها المعبد الأعظم المكرّس لآلهة المطر والحرب.

كتب أحد الجنود الإسبان، برنال دياث، أنّ الأبراج والقصور الناهضة من الماء بدت كأنها من نسج الخيال، حتى أنّ رفاقه تساءلوا: هل نحن في حلم؟ لكن الحلم لم يدم طويلًا، ففي عام 1521 حاصر الإسبان المدينة.

 قاوم آخر أباطرتها، كواوتيموك، ببسالة، وتحمّل العذاب على الجمر رافضًا أن يكشف عن ذهب مدينته، قبل أن يُعدم شنقًا بعد سنوات.