بعض الاختراعات كانت مثالية منذ اللحظة الأولى، لدرجة أنها لم تحتج لأي تطوير كبير عبر الزمن.

 هذه الأدوات البسيطة ترافقنا يوميًا دون أن نلاحظ عبقريتها، لأنها تقوم بوظيفتها بأفضل شكل ممكن.

من أمثلتها: مشبك الورق، الإبرة، الملعقة، السلم، والمفصلة.

هذه الأشياء ما زالت تعمل بالطريقة نفسها تقريبًا منذ عقود أو حتى آلاف السنين.

قوة هذه الاختراعات تكمن في "البساطة الفعّالة": شكل واضح، وظيفة مباشرة، ونتيجة لا تحتاج إلى تعقيد. 

فالسلم ما زال يعتمد على درجات متتالية وهيكل ثابت، والمفصلة ما زالت تدور حول محور واحد. 

وحتى لو تغيّرت المواد أو التفاصيل الصغيرة، بقي التصميم الأساسي كما هو.

يطلق المهندسون على هذا النوع من الأدوات اسم "تصميمات مستقرة تطوريًا" — أي اختراعات وصلت لدرجة من الإتقان تجعل أي تطوير جذري غير ضروري.

ومن الأمثلة أيضًا: السحّاب (الزيبر) بآلية أسنانه ومنزلقه، والدبوس ذو الرأس المسطح، وحتى الورق المسطّح نفسه. 

جميعها أدوات تؤدي وظيفتها بكفاءة تجعل محاولة تغييرها بلا معنى.

هذه الاختراعات تذكّرنا بأن أفضل التصاميم هي تلك التي تنجح من المحاولة الأولى.