تخيّل أنك ترفع طبقة من الرمال، فإذا أمامك شيء لا يمكن تفسيره بسهولة… تمثال صغير من البرونز، لكنه يضربك بشعورٍ يشبه الوقوف أمام قوة حيّة.
هذا هو تمثال باستت، إحدى أشهر رموز مصر القديمة، والتحفة التي تعود إلى العصر المتأخر بين 664 و332 قبل الميلاد.
ما يثير الدهشة ليس عمره فقط، بل حالته التي تكاد تتحدى قوانين الزمن.
عينان مرصّعتان بالذهب تحدّقان بثباتٍ يربكك—وكأنهما ما زالتا تراقبان العالم، كما فعلتا قبل أكثر من ألفي عام.
وعلى صدره، جعران مقدّس، رمزٌ للبعث والحماية، لا يزال يحافظ على دقته وعمقه رغم مرور القرون.
هذا التمثال، المحفوظ اليوم في متحف اللوفر، يُعد أحد أروع ما خلفته مصر القديمة في تصويرها للآلهة الحامية.
