في عام 1956، كانت الأقراص الصلبة وحوشًا ضخمة تشغل غرفًا كاملة، ومع ذلك لا تتجاوز سعتها 5 ميغابايت فقط.

 كانت تعتمد على أقراص مغناطيسية كبيرة وبطيئة الدوران، ورؤوس قراءة وكتابة دقيقة تحتاج إلى هندسة عالية الدقة. 

ورغم حجمها الهائل، أحدثت ثورة في ذلك الوقت لأنها سمحت بالوصول إلى البيانات أسرع من البطاقات المثقوبة أو الأشرطة الممغنطة.

واليوم، بعد نحو سبعين عامًا، وصلنا إلى مرحلة يمكن لبطاقة MicroSD أصغر من ظفر الإصبع أن تخزن 1 تيرابايت (1,000,000 ميغابايت).

 أي ما يعادل أكثر من 200 ألف ضعف قدرة تلك الأقراص القديمة، مع حجم جيبي ومتانة مدهشة. 

هذا التطور جاء بفضل القفزات الهائلة في علم المواد، وتقنيات التشفير، وتصنيع أشباه الموصلات، ما جعل التخزين أكثر كثافة وكفاءة من أي وقت مضى.

المفارقة مذهلة ما كان يحتاج إلى غرفة كاملة عام 1956، يمكن أن نحمله اليوم في كفّ اليد.