على اليسار، نرى المذبح في عام 1922، كما اكتشفه ”هوارد كارتر“ في مقبرة ”توت عنخ آمون“، مخبأة في عمق وادي الملوك في مصر. محاطًا بمزيج فوضوي من الكنوز الذهبية والأشياء المقدسة، يجلس المذبح في طبقات سميكة من الغبار القديم، دون أن يمسه أحد لأكثر من 3000 سنة.

 في الأعلى، يقع ”أنوبيس“، إله التحنيط والحياة الآخرة برأس ابن آوى.

 في تلك اللحظة، وقف كحارس للموتى، يستريح في صمت منذ أيام الفراعنة. 

الصورة الثانية، لنفس المذبح، تظهر في عام 2023، لكن المشهد مختلف تمامًا. 

لم يعد المذبح مدفونًا في الظل، بل يضيء بلطف في قاعة متحف حديثة، محميًا بالزجاج وتحت رعاية الخبراء.

 بعد تنظيفه وترميمه بعناية، لم يعد مجرد جزء من قبر - بل أصبح قطعة من التاريخ التي تنتمي الآن إلى العالم. 

يراه الزوار بعجب، ويدرسه العلماء باحترام، وتستمر القصة التي يرويها في النمو. 

المذبح أصبح الآن جزءًا من حوار أكبر حول الثقافة والحفاظ على التراث وعلاقتنا بالماضي. 

تكشف الصورتان معًا عن أكثر من مجرد تغيير في الإعداد.