تعود هذه الصورة إلى عام 1927، وتوثّق لحظة قد تبدو صادمة بمعايير اليوم: طفل حديث الولادة يتغذّى مباشرة من عنزة.
مشهد غير مألوف لعصرنا، لكنه في ذلك الزمن كان فعل نجاة خالصًا، لا غرابة فيه ولا ترف في اختياره.
قبل ظهور حليب الأطفال الصناعي، وقبل انتشار المستشفيات وبنوك الحليب، كانت العائلات تواجه الولادة بوسائل بدائية وإمكانات محدودة.
وحين يتعذر إرضاع الطفل طبيعيًا، لم يكن أمامهم سوى ما توفره البيئة القريبة.
حليب الأبقار كان ثقيلاً على معدة الرضيع، صعب الهضم، أما حليب الماعز فكان أقرب تركيبًا إلى حليب الأم، أخفّ، وأسهل امتصاصًا، فصار الملاذ الأخير الذي أنقذ أرواحًا كثيرة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق