في عام 1982، فاجأت شركة سيكو العالم بابتكار بدا وكأنه قادم من زمنٍ لم يصل بعد: ساعة يد قادرة على عرض البث التلفزيوني المباشر.

 لم تكن مجرد ساعة رقمية متقدمة، بل تجربة جريئة وضعت مفهوم “التلفزيون المحمول” على المعصم، في وقت كان فيه مجرد تخيل مشاهدة الأخبار أو البرامج من جهاز بحجم الكف يُعد ضربًا من الخيال.

كانت التجربة بحد ذاتها غير مألوفة؛ شاشة صغيرة بالأبيض والأسود لا يتجاوز قطرها ثلاثة سنتيمترات، متصلة بسلك إلى جهاز استقبال خارجي بحجم الجيب.

 الأكثر غرابة أن سماعة الأذن نفسها كانت تؤدي دور الهوائي لالتقاط الإشارة.

 يعمل جهاز الاستقبال بالبطاريات، ويوفر ما يقارب خمس ساعات من المشاهدة، إضافة إلى إمكانية الاستماع إلى الراديو، في مشهد جعل المستخدم يبدو وكأنه خرج لتوه من فيلم خيال علمي.

ورغم محدودية الاستخدام وافتقارها للراحة العملية، تحولت ساعة سيكو التلفزيونية إلى رمز تقني فريد. 

دخلت موسوعة غينيس كأصغر تلفزيون في العالم، وازدادت شهرتها بعد ظهورها في أحد أفلام جيمس بوند كأداة تجسس مبتكرة. 

لم تحقق نجاحًا تجاريًا واسعًا بسبب سعرها المرتفع وحجم ملحقاتها، لكنها بقيت شاهدًا على جرأة التفكير التقني في ذلك العصر، ومقدمة مبكرة لما سيصبح لاحقًا عالم الساعات الذكية.

 واليوم، تُعد قطعة نادرة يعشقها هواة التكنولوجيا الكلاسيكية ومحبو تاريخ الابتكار على حد سواء.