أبصرت النور حتى خيّم الصمت على الغرفة — إذ وُلدت بأربع سيقان. 

كانت جوزفين مصابة بحالة نادرة تُسمى ثنائية الحوض (Dipygus)، نتيجة انفصال غير مكتمل لتوأم ملتصق داخل الرحم.

 كان لديها حوضان، جهازان تناسليان، وأربع سيقان — اثنتان صغيرتان وغير مكتملتي النمو. 

ورغم أنها لم تكن قادرة على التحكم الكامل بالساقين الإضافيتين، إلا أنهما كانتا جزءًا لا يتجزأ منها.

 بالنسبة للبعض كانت مجرد فضول غريب، وبالنسبة لآخرين معجزة حيّة.

رغم النظرات والهمسات التي لاحقتها في طفولتها، كانت جوزفين مرحة، ذكية، ومليئة بالسحر. 

أحبّت القراءة والعزف على البيانو، ولم تسمح يومًا لوضعها أن يُحدد قيمتها.

 وفي سن الثالثة عشرة، بدلاً من الاختباء عن الأنظار، قررت مواجهة العالم — فانضمت إلى عروض السيرك، حيث عُرفت باسم “الفتاة ذات الأربع سيقان”.

 كان الجمهور ينجذب بدافع الفضول، لكنهم سرعان ما أُسِروا بشخصيتها الآسرة.

 كانت تتحدث عن نفسها بثقة، وأحيانًا ترفع تنورتها بابتسامة مرحة لتُظهر أطرافها الإضافية.

 بهذا، حولت ما اعتبره الآخرون نقصًا إلى رمزٍ للقبول الذاتي والتمكين.

كسرت جوزفين كل التوقعات. 

فقد وقعت في حب شاب يُدعى الدكتور كلينتون بيكنيل، وتزوجا وأنجبا خمسة أطفال أصحاء — وهو أمر أذهل الأطباء في وقتها بسبب امتلاكها جهازين تناسليين. 

عاشت حياة مليئة وغنية نسبيًا، وتوفيت عام 1928. حتى بعد وفاتها، حاول البعض استغلال جسدها للربح، لكن عائلتها دافعت بشدة عن كرامتها.