تُعدّ المادة المضادّة رسميًا أغلى مادة معروفة على وجه الأرض، إذ تُقدَّر تكلفتها النظرية بنحو 62.5 تريليون دولار للغرام الواحد.
لكن الحقيقة وراء هذا الرقم أكثر تعقيدًا مما يبدو.
فالمادة المضادّة لا تُستخرج من المناجم، ولا تُصنَّع بالطرق التقليدية، بل يتم إنتاجها داخل مسرّعات الجسيمات، حيث تتحول الطاقة إلى جسيمات مضادّة.
هذه العملية بطيئة للغاية، وتستهلك كميات هائلة من الطاقة، وتفتقر إلى الكفاءة، لدرجة أن إنتاج ميكروغرام واحد فقط قد يستغرق مئات السنين بالتقنيات الحالية.
ورغم تكلفتها الخيالية، تحمل المادة المضادّة آفاقًا علمية مذهلة، من بينها:
في الطب: تُستخدم جسيمات المادة المضادّة بالفعل في فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)، للكشف المبكر عن الأورام والسرطانات.
في استكشاف الفضاء: قد تُستعمل مستقبلاً كمصدر طاقة لمحركات قادرة على دفع المركبات الفضائية بسرعات تقارب سرعة الضوء.
في الفيزياء الأساسية: تساعد العلماء على فهم نشأة الكون، ولماذا غلبت المادة العادية على المادة المضادّة بعد الانفجار العظيم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق