في جامعة كوينزلاند بأستراليا، تُجرى أطول تجربة علمية في التاريخ. بدأت عام 1927 حين أراد أستاذ الفيزياء توماس بارنيل أن يثبت لطلابه أن مادة القار ليست صلبة كما يظن البعض، بل سائل شديد اللزوجة.
القار يبدو قاسيًا لدرجة يمكن كسره بالمطرقة، لكنه في الحقيقة يسيل ببطء يفوق الخيال، إذ تبلغ لزوجته حوالي 230 مليار مرة لزوجة الماء!
وضع بارنيل كمية من القار في قمع زجاجي وتركها تتدفق. ومنذ عام 1930 وحتى اليوم لم تسقط سوى تسع قطرات فقط. تخيّل… أكثر من 90 عامًا من الانتظار من أجل قطرات تُعد على الأصابع!
الأغرب أن لحظة سقوط أول ثماني قطرات لم يشاهدها أحد، وكأنها تختبئ عن البشر. أما أول مرة تم توثيقها مباشرة فكانت مع القطرة التاسعة عام 2014.
حتى اليوم ما زالت التجربة مستمرة، ويشاهدها آلاف المتابعين عبر البث المباشر من الجامعة. والرسالة بسيطة: العلم يحتاج صبرًا قد يمتد لعقود، لكنه يكشف دومًا عن عظمة هذا الكون.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق