قد يبدو عالم الدجاج بسيطًا من الخارج، لكنه يخفي تفاصيل بيولوجية مدهشة لا تخطر على البال.

 فالدجاجة والديك، على عكس معظم الكائنات الحية، لا يمتلكان أعضاء تناسلية خارجية.

 بدلًا من ذلك، يشتركان في فتحة واحدة تُعرف بالمَجمع، وهي بوابة متعددة الوظائف تُستخدم للإخراج والتكاثر في آنٍ واحد.

عند التزاوج، لا يحدث اتصال تقليدي كما قد يتخيله البعض، بل يلتقي المَجمعان في لحظة سريعة تُسمّى “قبلة المَجمع”.

 هذه الثواني القليلة تكون كافية لانتقال الحيوانات المنوية من الديك إلى الدجاجة، في عملية دقيقة وبسيطة تعكس كفاءة مذهلة في التصميم الطبيعي.

الأكثر إدهاشًا أن الدجاجة لا تحتاج إلى تزاوج متكرر لتخصيب كل بيضة. 

فهي تمتلك قدرة فريدة على تخزين الحيوانات المنوية داخل جهازها التناسلي لمدة قد تصل إلى أسبوعين أو ثلاثة، لتستخدمها لاحقًا في تخصيب عدة بيضات متتالية. 

تزاوج واحد فقط يمكن أن يكون كافيًا لولادة أكثر من كتكوت.

ورغم ذلك، تظل الدجاجة قادرة على وضع البيض حتى في غياب الديك.

 الفرق الجوهري هو أن هذا البيض يكون غير مخصّب، فلا يمكن أن يفقس أو يتحول إلى حياة جديدة. 

وحده البيض الذي تم تخصيبه يحمل إمكانية أن ينبض بالحياة ويخرج منه كتكوت صغير.