بدأت تشعر بألم غريب في أسفل فمها. في البداية اعتقدت أنه مجرد ضرس عقل يحاول أن يشق طريقه للخارج. 

تجاهلت الأمر لبعض الوقت، لكنها لاحظت أن الألم يزداد رغم استخدام المسكنات. 

لم تعد قادرة على فتح فمها بشكل طبيعي، ولا تستطيع المضغ، وحتى النوم أصبح صعبًا بسبب شدة الانزعاج.

قررت زيارة طبيب الأسنان. 

وبعد الفحص الأولي، أخبرها أن ضرس العقل السفلي لم يكن فقط مطمورًا، بل كان يسبب التهابًا حادًا. 

طلب منها إجراء أشعة سينية لتقييم الوضع بدقة.

عندما ظهرت نتائج الأشعة، أصيب الطبيب بالدهشة: الجذر لم يكن مستقيمًا كما هو معتاد، بل كان منحنيًا بشكل غريب، ومعقوفًا باتجاه العصب الفكي السفلي.

 هذا التشوّه لم يكن مألوفًا، وجعل من عملية الخلع إجراءً عالي الخطورة. 

كانت هناك احتمالية لتلف دائم في العصب، إصابة بعدوى عميقة، بل وحتى كسر في الفك إذا لم تتم العملية بدقة شديدة.

تمت إحالتها إلى جراح متخصص في جراحة الوجه والفكين. خضعت للعملية تحت التخدير الكامل.

 وعندما أُخرج الضرس من فكها، ساد الصمت في غرفة العمليات.

 كان الضرس ذا جذر مزدوج على شكل خطاف، وأكبر من الحجم الطبيعي. حالة نادرة لا يراها الأطباء إلا نادرًا جدًا.

عندما استعادت وعيها ورأت صورة الضرس بعد العملية، قالت لنفسها: "لو أنني انتظرت أكثر... ربما فقدت الإحساس في نصف وجهي".

ما حدث جعلها تدرك أن الجسد يرسل إشارات يجب عدم تجاهلها.

 الألم المستمر، التورم، أو أي تغيير غير طبيعي في الفم قد يخفي خلفه مشكلات خطيرة.

 التوجه للطبيب في الوقت المناسب قد يكون الفرق بين التعافي السهل والمعاناة المعقدة.