على ارتفاع 37,000 قدم فوق المحيط الهندي، تحوّل ما بدأ كرحلة جوية عادية إلى كابوس كل ركاب الطائرة.

فجأة، توقفت جميع المحركات الأربعة دون أي إنذار.

عمّ الصمت المقصورة. 

الطائرة، التي كانت مدفوعة بأطنان من القوة الصاخبة، انزلقت بلا حول ولا قوة في سماء الليل. 

تسلّل الدخان إلى المقصورة، وارتجفت الأضواء، واعتقد الكثيرون أن هذه هي لحظاتهم الأخيرة.

ثم جاء أحد أكثر الإعلانات هدوءًا في تاريخ الطيران — بيان ثابت ومسيطر عليه لدرجة أصبح أسطوريًا:

"سيداتي وسادتي، لدينا مشكلة صغيرة.

 توقفت جميع المحركات الأربعة.

نحن نبذل قصارى جهدنا لإعادة تشغيلها. 

أرجو ألا تكونوا في حالة ضيق كبيرة."

بينما كان الركاب يستعدون للهبوط القسري، عمل الطاقم بدقة استثنائية. 

وما لم يعرفوه آنذاك، هو أن المحركات قد اختنقت برماد بركاني من ثوران لم يتمكنوا من رؤيته.

ببطء، وبطريقة معجزة، أعيد تشغيل محرك واحد، ثم آخر، ثم الثالث، وأخيرًا عادت المحركات الأربعة للعمل بكامل طاقتها.

تمكنت الطائرة من الهبوط اضطراريًا بأمان — إنجاز يظل أحد أكثر لحظات الهدوء والعمل الجماعي والمهارة استثنائية في تاريخ الطيران.