تخيّل أن تكون المرأة حاملاً، ثم يكتشف الأطباء بعد أسابيع أنّ في رحمها جنينًا آخر قد تخلّق بعد الأوّل بأيام أو حتى بأسابيع.
هذه الظاهرة النادرة تُسمّى الحمل المزدوج المتأخر، وهي من أعجب المفارقات الطبية التي تكسر القواعد المعروفة.
في الظروف الطبيعية، يمنع الحمل حدوث إباضة جديدة، إذ تُغلق الرحم وتتغيّر الهرمونات فلا تسمح بانغراس بويضة أخرى.
لكن في حالات استثنائية نادرة، يحدث العكس: بويضة جديدة تُخصّب وتلتحق برحم مشغول بالفعل.
العالم لم يسجّل سوى بضع حالات قليلة يمكن عدّها على أصابع اليدين.
وغالبًا يُكتشف الأمر أثناء فحص الموجات فوق الصوتية، حين يظهر اختلاف واضح في نمو الأجنّة، وأحيانًا لا يُكشف السر إلا عند الولادة، حين يخرج طفلان من رحم واحد لكن بدايات حياتهما لم تبدأ في اللحظة نفسها.
قد لا يكون هذا النوع من الحمل خطرًا دائمًا، لكنه يضع الأطباء أمام تحدٍّ معقّد، إذ عليهم التعامل مع جنينين يمران بمراحل مختلفة من النمو داخل الرحم نفسه.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق