على حواف منحدرات جزيرة فاغار الوعرة، يبدو بحيرة سورفاغسفاتن وكأنها تنسكب مباشرة في قلب المحيط الأطلسي، في مشهد يوهم الناظر بأن الماء معلّق في الهواء، وأن الجاذبية قد فقدت سلطانها للحظات.
هذا الخداع البصري المدهش، الناتج عن ارتفاع البحيرة والانحدار الحاد للساحل، يجعل المكان وكأنه يتحدى قوانين الطبيعة، ولذلك تحوّل إلى مقصد مفضل للمصورين وعشّاق الظواهر الغريبة.
في الحقيقة، تُعد سورفاغسفاتن أكبر بحيرة في جزر فارو، وهي مستقرة على ارتفاع ملحوظ فوق مستوى البحر.
لكن عند النظر إليها من منحدر ترالانِيبا، تتطابق خطوط الأفق بين البحيرة والمحيط، فينشأ ذلك المشهد السريالي الذي يوحي بأن البحيرة تطفو فوق البحر أو تفرغ نفسها فيه مباشرة.
إنه مثال مدهش على قوة المنظور؛ فزاوية رؤية واحدة قادرة على تحويل مشهد طبيعي مألوف إلى لوحة استثنائية تثير الدهشة والتساؤل.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق