في لحظةٍ عمّها الاضطراب — حين اندفع معظم الناس بحثًا عن الأمان — اندفع رجلٌ واحدٌ مباشرةً نحو الخطر.
خلال أحداث العنف في شاطئ بوندي، وبينما كان الذعر ينتشر في المكان، اتخذ أحمد الأحمد، بائع فواكه يبلغ من العمر 43 عامًا، قرارًا خاطفًا غيّر مجرى الأمور.
ومع دويّ الطلقات، أفاد شهود عيان بأنه ركض نحو أحد المهاجمين، وانقضّ عليه، وانتزع السلاح من يده، معطّلًا الهجوم في لحظة كانت كل ثانية فيها حاسمة.
وأثناء محاولته إيقاف الاعتداء، أُصيب أحمد بطلقين من مسلحٍ آخر.
ومع ذلك، لم يتراجع.
نُقل على وجه السرعة إلى المستشفى، وهو الآن في حالة مستقرة، يتعافى لا بوصفه ناجيًا فحسب، بل باعتباره رجلًا يعتقد كثيرون أنه حال دون وقوع مأساة أكبر بكثير.
أحمد ليس جنديًا، ولا رجل شرطة.
إنه صاحب متجرٍ محلي، زوج وأب لطفلين — رجل عادي، اختار في لحظة استثنائية الشجاعة بدل الخوف.
وفي أرجاء أستراليا، يحيّي الناس شجاعته بوصفها تذكيرًا بأن البطولة لا تأتي دائمًا في زيٍّ رسمي؛ فأحيانًا تتجسّد في شخصٍ يرفض أن يُشيح بوجهه، ويتقدّم حين تكون الحاجة إليه أكبر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق