تُعدّ الادعاءات المرتبطة باكتشاف تابوت العهد من أكثر الروايات إثارة للجدل في تاريخ علم الآثار الديني.
فقد زعم الباحث الأمريكي رون وايت أنه عثر على التابوت مخفيًا في كهف أسفل موقع صلب المسيح في القدس، مشيرًا إلى أن الكهنة أخفوه هناك خلال الغزو البابلي، وأن موضعه لم يكن عشوائيًا، بل اختير بعناية ليقع مباشرة أسفل المكان الذي سال فيه دم المسيح لاحقًا.
ووفقًا لروايته، فإن أكثر ما أثار دهشته هو ما قال إنه اكتشفه فوق غطاء التابوت، المعروف باسم “كرسي الرحمة”.
إذ ذكر أنه وجد آثار دم، وأوضح أن تحاليل أُجريت في مختبر إسرائيلي أظهرت أن هذا الدم لا يزال نشطًا بيولوجيًا، ويحمل تركيبًا جينيًا غير مألوف؛ أربعةً وعشرين كروموسومًا فقط، ثلاثةً وعشرين منها تعود للأم، وكروموسومًا واحدًا من النوع الذكري دون أي أثر لأب بشري، بحسب وصفه.
ربط وايت هذه النتائج بتفسير لاهوتي عميق، معتبرًا أن وصول دم المسيح إلى كرسي الرحمة يمثل اكتمال نظام الذبائح في العهد القديم، وتجسيدًا نهائيًا لفكرة الكفارة كما وردت في النصوص المقدسة.
وذهب إلى أن هذا الحدث يحمل بعدًا رمزيًا وروحيًا يتجاوز الاكتشاف المادي، ويعكس تحقيقًا لنبوءات دينية قديمة.
كما أكد أن التابوت ما يزال في موضعه داخل الكهف ذاته، محفوظًا ومخفيًا، وأن الوصول إليه غير متاح في الوقت الراهن، في انتظار زمن يرى فيه أن الكشف الكامل عنه سيكون ممكنًا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق