هذا القمع الخرساني العملاق، الذي يبلغ قطره نحو اثنين وعشرين مترًا، صُمم خصيصًا لمنع الفيضانات عبر تصريف المياه الزائدة إلى مجرى «بوتاه كريك» عندما يتجاوز منسوب البحيرة حدًا معينًا.
عند مواسم الأمطار الغزيرة، يتحول المشهد إلى ظاهرة بصرية مذهلة، حيث تنجذب المياه بقوة إلى داخل الفتحة الدائرية، مانحةً الانطباع بأن البحيرة تُفرغ نفسها مباشرة في باطن الأرض.
هذا التأثير الدرامي أكسب المفيض لقب «ثقب المجد»، وأثار دهشة الزوار منذ إنشائه في خمسينيات القرن الماضي ضمن مشروع سد مونتيسيلو.
ورغم ندرته في الظهور بسبب فترات الجفاف الطويلة، إلا أن عودته للعمل تجذب الحشود لمشاهدة هذا التلاقي الفريد بين الهندسة المتقدمة وجمال الطبيعة.
فالمفيض قادر على تمرير كميات هائلة من المياه في الثانية الواحدة، مجسدًا كيف يمكن للحلول التقنية أن تكون في آنٍ واحد أداة حماية ومشهدًا يخطف الأنظار.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق