لطالما ساد الاعتقاد بأن الإخصاب يقوم على مبدأ بسيط: أسرع حيوان منوي هو الذي يفوز.

 غير أن أبحاثًا علمية حديثة بدأت تقلب هذا التصور رأسًا على عقب، كاشفةً أن العملية أكثر تعقيدًا وانتقائية مما كنا نتصور.

تُظهر الدراسات أن البويضة ليست عنصرًا سلبيًا ينتظر وصول الحيوانات المنوية، بل تلعب دورًا نشطًا في عملية الإخصاب.

 فهي تفرز إشارات كيميائية دقيقة تعمل على جذب حيوانات منوية محددة تمتلك توافقًا وراثيًا أفضل معها، بينما تُهمل أو تُبعد غيرها.

 وبهذا، لا يعتمد النجاح على السرعة وحدها، بل على درجة التوافق الجيني.

وفق هذا الفهم الجديد، لا يشبه الإخصاب سباقًا بقدر ما يشبه عملية اختيار دقيقة. 

البويضة لا تنتظر الفائز، بل تشارك في انتقائه، وكأنها تجري “اختبار قبول” صامتًا يحدد أي الحيوانات المنوية أصلح للمساهمة في الجيل القادم.