تخيّل صباحًا هادئًا من أغسطس عام 2014 في محطة ستيرلينغ بمدينة بيرث – أستراليا، حيث كان كل شيء يسير بإيقاعه المعتاد حتى تحوّل فجأة إلى مشهد لا يُنسى.

رجل انزلقت قدمه بين القطار والرصيف، عالقًا ومرعوبًا، بينما ارتسمت على وجوه الركاب علامات الصدمة والذعر. 

حاول الموظفون المساعدة لكنهم أدركوا أن الأمر أكبر من طاقتهم وحدهم.

وهنا حدث ما لم يكن متوقعًا: غرباء تمامًا اصطفّوا بجانب القطار، وضعوا أكتافهم وأيديهم معًا، وبدأوا يدفعون بكل قوتهم. 

بوصة وراء أخرى، تحرّك القطار قليلًا، بالقدر الكافي ليتمكن الرجل من تحرير ساقه.

لم يتبع ذلك تصفيق أو احتفال، بل صمت مذهول ممزوج براحة غامرة. 

لقد تحوّلت تلك اللحظة إلى دليل حي على قوة التضامن الإنساني: أن القوة الحقيقية لا تكمن في الفولاذ أو الآلات، بل في قلوب الناس حين تتوحد لإنقاذ حياة.