في عام 2022، شهدت جامعة مالقة في إسبانيا واقعة أثارت دهشة المراقبين قبل الطلاب، بعدما اكتشف المراقبون أثناء الامتحانات أقلامًا صودرت لسبب غير متوقع.
لم تكن أقلامًا عادية، بل أدوات غش صُمّمت بدقة مذهلة لإخفاء معلومات دراسية مكتوبة بخط مجهري يكاد لا يُرى.
عند الفحص الأولي، بدت الأقلام طبيعية تمامًا، لا تثير أي شك.
لكن عند التدقيق، تبيّن أن أجسامها قد نُقشت بعناية فائقة، ولفّت حولها معادلات وتعريفات ومفاهيم أساسية من مواد مختلفة، وكأنها شيفرة سرية تلتف حول القلم.
العمل لم يكن عشوائيًا، بل تطلّب ساعات، وربما أيامًا، من التركيز والصبر والدقة المتناهية.
الطالب الذي يقف خلف هذه الأقلام حوّل أداة بسيطة إلى مشروع معقّد من الخداع، يجمع بين الحرفية والإبداع، وإن كان في الاتجاه الخاطئ.
وقد نشرت إدارة الجامعة صور هذه الأقلام لاحقًا كتحذير، ما أشعل نقاشًا واسعًا على الإنترنت بين من أدان السلوك، ومن لم يُخفِ إعجابه بمهارة التنفيذ.
المفارقة اللافتة في هذه القصة أن الجهد الذهني والابتكار المبذولَين في صناعة هذه الأقلام كانا كافيين، لو استُثمرا بشكل صحيح، لتحقيق تفوق حقيقي دون غش.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق