أمي تحتفظ بهذه الصورة معلّقة بفخر على جدار في بيتها حيث يراها الجميع.
وفي كل عيد أم، دون أن تفوّت عامًا واحدًا، ترسلها لي كتذكير بما كانت عليه الحياة في ذلك الوقت.
في الصورة، أجلس على المرحاض محاوِلةً الحصول على ثلاثين ثانية فقط من الهدوء… بينما أطفالي يلتفون حولي وكأن العالم يعتمد على وجودهم بجانب أمهم في كل لحظة.
وطبعًا، الكلب موجود هو الآخر، يحدق بي كأنه يحتاج اهتمامي بقدر ما يحتاجونه هم.
إنها لحظة فوضوية، عفوية، ومضحكة جدًا. لكنها تلتقط حقيقة تلك السنوات الأولى: الخصوصية لم تكن موجودة، وكانت الأمومة تعني أن أحدًا يحتاجك في كل ثانية من اليوم.
تقول أمي إنها تحب الصورة لأنها تُظهر الواقع الجميل والفوضوي للأمومة.
وفي كل مرة ترسلها لي، لا أملك إلا أن أضحك… وأتذكر تلك الأيام المرهقة المليئة بالحب.”

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق