يُلقَّب ويليام هنتر وويليام سمَيلي بـ آباء طب النساء والتوليد في أوروبا القرن الثامن عشر.
اسميهما ما زالا مذكورين حتى اليوم في تاريخ الطب، بفضل الرسوم التشريحية الدقيقة التي وضعوها للحمل والرحم… والتي أسست لميلاد تخصص كامل هو التوليد وأمراض النساء.
لكن خلف هذه الإنجازات المبهرة يكمن جانب مظلم أشبه بجرائم الرعب.
فبحسب دراسة نشرها المؤرخ دون شيلتون في مجلة الجمعية الملكية للطب البريطانية، لم يكن هنتر وسمَيلي مجرد أطباء… بل متهمين بجرائم قتل مروعة.
بين عامي 1750 و1774، يُعتقد أنهما تسببا في قتل ما بين 35 و40 امرأة حامل، جميعهن في الشهر التاسع من الحمل. كان هدفهم واضحًا: الحصول على أرحام كاملة مع أجنة مكتملة، لإعداد أطلس تشريحي لا مثيل له في الدقة.
في كتابه الشهير Anatomia Uteri Humani Gravidi (تشريح رحم الإنسان الحامل) عام 1774، يعترف هنتر بأن "فرصة تشريح أرحام النساء الحوامل تكاد لا تحدث إلا مرة أو مرتين في حياة أي طبيب".
ومع ذلك، امتلك رسوماً تشريحية لأكثر من 35 حالة في الشهر التاسع، بجودة توازي الصور الجنائية الحديثة… وهو أمر مستحيل في ذلك الزمن إلا عبر قتل مقصود ومدبَّر.
شيلتون يصفهما بأنهما "أسوأ من جاك السفاح" نفسه. فجاك الشهير ارتكب 25 جريمة، أما هنتر وسمَيلي فقد فاقاه عددًا ودموية… خصوصًا إذا احتسبنا الأجنّة التي قُتلت مع أمهاتها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق