تبدأ عملية تكوّن البيضة بالكامل داخل الجهاز التناسلي للدجاجة، في رحلة دقيقة ومنظمة تتحول فيها خلية واحدة إلى بيضة مكتملة القشرة خلال نحو يوم واحد.
في البداية يتكوّن الصفار داخل المبيض على شكل خلية بيضية تنمو تدريجيًا حتى تنضج.
وعند اكتمال نضجها، تنطلق هذه الخلية إلى قناة البيض لتبدأ المرحلة التالية من التكوّن.
أثناء مرور الصفار داخل قناة البيض، تُضاف إليه طبقات البياض (الألبومين) واحدة تلو الأخرى.
هذا البياض لا يقتصر دوره على تغذية الجنين المحتمل، بل يعمل أيضًا كوسادة حماية تمتص الصدمات وتحافظ على سلامة الصفار.
بعد ذلك، تتكوّن غشائان رقيقان يحيطان بالبيضة من الداخل، ويشكلان حاجزًا واقيًا يحدّ من دخول البكتيريا والملوثات، كما يسهمان في الحفاظ على توازن الرطوبة داخل البيضة.
تنتقل البيضة بعدها إلى الرحم، حيث تمكث قرابة عشرين ساعة.
خلال هذه الفترة تتراكم طبقات من كربونات الكالسيوم حولها، لتتشكّل القشرة الصلبة التي تمنح البيضة قوتها المعروفة وتحمي محتواها الداخلي.
في الساعات الأخيرة قبل خروج البيضة، يُضاف الصبغ إلى القشرة، وهو ما يفسر اختلاف ألوان البيض بين السلالات، من الأبيض إلى البني وألوان أخرى أقل شيوعًا.
وأخيرًا، تخرج البيضة عبر فتحة واحدة مشتركة في جسم الدجاجة تُعرف بالكلواكا، لتصبح جاهزة للوضع في العش.
تستغرق هذه الدورة البيولوجية الكاملة ما بين أربعٍ وعشرين إلى ستٍ وعشرين ساعة، ولهذا تستطيع الدجاجة عادةً وضع بيضة واحدة تقريبًا كل يوم، في نظام دقيق يتكرر بشكل شبه يومي دون توقف.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق