عندما ننظر إلى الرئة والشجرة جنبًا إلى جنب، لا نراهما ككائنين منفصلين، بل كصورتين لفكرة واحدة تتكرر في الطبيعة.
فالرئتان تمتلئان بالأكسجين الذي تنتجه الأشجار، بينما تمتص الأشجار ثاني أكسيد الكربون الذي يخرجه الإنسان مع كل زفير.
هكذا تصبح عملية التنفس تبادلًا هادئًا يحافظ على استمرار الحياة، ويجعل بقاء الإنسان مرتبطًا ارتباطًا مباشرًا بنبض الكوكب.
حتى في الشكل، يظهر التشابه بوضوح.
تفرعات الرئتين الداخلية تشبه الأغصان والجذور، وكأن كليهما شبكة صُممت لنقل الهواء والطاقة والحياة.
ما يخرج من أجسادنا يغذي الغابات، وما تطلقه الغابات يعود إلينا ليمنحنا القدرة على الاستمرار.
في هذا التوازن معنى بسيط وواضح: الإنسان والطبيعة ليسا عالمين منفصلين، بل جزءان من دورة واحدة.
نحن لا نتنفس بمفردنا، بل نتنفس مع الأرض، في انسجام يجعل الحياة ممكنة ومستمرة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق