صُمِّم ما يُعرف بـ«أنبوب تنفّس المرحاض» كأداة طوارئ للبقاء على قيد الحياة، موجهة خصيصًا للأشخاص العالقين داخل المباني الشاهقة أثناء اندلاع الحرائق. 

الفكرة في جوهرها كانت بسيطة، لكنها غير مألوفة، وُلدت من حاجة ملحّة في لحظات يكون فيها الهروب مستحيلاً.

عندما تمتلئ الشقق بالدخان السام والحرارة الخانقة، يصبح التنفّس هو الخطر الأول. 

هنا يأتي دور هذا الابتكار الغريب: أنبوب مرن يمكن توصيله بالمرحاض أو بمخرج مياه مشابه، ثم يُمرَّر عبر نافذة أو فتحة تهوية ليصل إلى هواء أنقى خارج نطاق الحريق.

يعتمد الجهاز على تجاوز البيئة الملوثة داخل الشقة، وسحب الهواء من الخارج مباشرة، متفاديًا الدخان والغازات السامة.

 لم يكن الهدف إنقاذًا طويل الأمد، بل كسب دقائق ثمينة قد تصنع الفرق بين الحياة والموت، ريثما تصل فرق الإطفاء والإنقاذ.

ورغم غرابة الفكرة، فإن الدافع كان إنسانيًا بحتًا: توفير وسيلة أخيرة للتشبث بالحياة في أسوأ السيناريوهات الممكنة.

 هذا النوع من الابتكارات يذكّرنا بأن حلول الطوارئ لا تُقاس بشكلها، بل بقدرتها على إنقاذ الأرواح عندما تنعدم الخيارات.