في عام 2025، أطلقت شركة SoulSync Labs مشروعًا يغير مفهوم الوجود البشري

 التوأم الرقمي الحي. 

نسخة منك، لكن على الإنترنت، حيّة، تتنفس بياناتك، تفكر مثلما تفكر، تتذكر كما تتذكر، وتتخذ القرارات نيابة عنك، حتى عندما تغيب أو تفقد وعيك.

هذا ليس خيالًا علميًا، بل واقع مدعوم بأبحاث منشورة في MIT Technology Review وNature Communications.

 النسخة الرقمية لا تموت، تتعلم، تتطور، تحمي سمعتك، ترتب مواعيدك، ترد على مكالماتك، وتحتفظ بعلاقاتك الاجتماعية.

 هي امتداد لك، كأن وجودك تفرّع إلى عالم آخر لا يرحم الوقت ولا الغياب.

الواقع المذهل أن هذا لا يحدث في مختبرات بعيدة فحسب؛ بل بدأ تطبيقه فعليًا في دول مثل الصين، الولايات المتحدة، وألمانيا، في مجالات حساسة

طبية، قانونية، واجتماعية. 

 هل نحن مستعدون لمواجهة فكرة أن نستمر في العالم بعد موتنا؟

 هل يمكن لمجتمعنا أن يقبل نسخة رقمية منا بعد رحيلنا، أو هل سيظل يرفض تقسيم الشخص بين جسد يزول ووعي لا يموت؟

تخيل امرأة عربية فقدت زوجها، لكنها تتحدث مع نسخته الرقمية.

 تسمع صوته، ترى أفكاره، تشعر بحضوره، بل وتتخذ قرارات تخص مستقبله المالي والقانوني.

 واقع اليوم يثبت أن الخيال صار حاضرًا، وأن الحياة الرقمية لم تعد مجرد نسخ بيانات، بل امتداد حقيقي للوعي البشري.

نحن أمام مفترق خطير تقبل التقنية وإبداعها من جهة، وصياغة قوانين وأخلاقيات تحمي الإنسان ونسخته الرقمية من جهة أخرى.

 ففي اللحظة التي يصبح فيها الخلود الرقمي ممكنًا، تُطرح أسئلة عميقة: ما معنى أن تكون حيًا؟ أين تنتهي ذاكرتك؟ وهل الحياة حكر على الجسد، أم أن الوعي نفسه يمكن أن يعيش خارجك؟

هنا تبدأ دراما الإنسان الحقيقي في مواجهة نسخة منه تحاكيه، تحميه، وربما… تحل محله.