في حال لم تتمكّن من الحصول على الأوكسجين في المستشفيات أو شرائه، توجد وسيلة بسيطة قديمة يمكن أن تساعد على التنفس، تُسمى التصريف الوضعي (Postural Drainage).

هذه الطريقة كانت تُستخدم قبل انتشار أجهزة التنفس الصناعي الحديثة، وهي تقوم على الاستفادة من تأثير الجاذبية لمساعدة الرئتين على التخلص من المخاط الزائد والالتهابات التي تعيق التنفس.

يتم ذلك من خلال الاستلقاء أو الجلوس في أوضاع معيّنة، ثم القيام بشهيق وزفير ببطء لمدة تتراوح بين 15 و20 دقيقة، لثلاث مرات في اليوم أو حسب الحاجة.

 ويُفضّل عدم تطبيقها بعد الأكل مباشرة، بل على معدة فارغة أو بعيدًا عن الطعام.

المهم في هذه التقنية أنها تساعد على إخراج البلغم وتنظيف الممرات الهوائية، مما يجعل عملية التنفس أسهل ويخفف من ثقل الصدر.

وفي عام 1976، أثناء تفشّي الإنفلونزا في فيتنام، جرى تطبيق هذه الطريقة في أحد دور رعاية المسنين.

 والنتيجة كانت مذهلة: لم يُسجَّل أي وفاة بين كبار السن هناك، بينما توفي الكثيرون في دور رعاية أخرى لم تعتمد هذا الأسلوب.

هذه الوسيلة ليست بديلًا عن العلاج الطبي أو الأوكسجين، لكنها قد تكون منقذة في أوقات الأزمات، خاصة عندما تنهار المنظومات الصحية ويصعب الوصول إلى المساعدة الفورية.