أعلنت الولايات المتحدة مؤخرًا أنها نفّذت عملية عسكرية واسعة داخل فنزويلا أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد، في تصعيد غير مسبوق في العلاقات بين واشنطن وكراكاس، وأحدث ضجّة إعلامية وسياسية عالمية. 

ذكرت الإدارة الأميركية أن العملية جاءت بعد ضربات جوية واسعة استهدفت مواقع عسكرية في العاصمة كاراكاس ومحيطها، تلاها اقتحام مواقع محدّدة، ما أدّى إلى توقيف مادورو وسيليا فلوريس، زوجته، ونقلهما جواً إلى الولايات المتحدة، حيث وُضِعا تحت الحجز الفيدرالي في نيويورك تمهيدًا لعرضهما أمام القضاء الأميركي. 

وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن مادورو سيُحاكم في الولايات المتحدة بتهم جنائية تشمل التآمر في إطار الإرهاب المرتبط بالمخدرات واستيراد الكوكايين، وهي تهم سبق أن وردت ضده في لوائح اتهام أميركية منذ عام 2020، وفق تصريحات لمسؤولين أميركيين. 

الحدث أثار ردود فعل واسعة على المستويين الإقليمي والدولي.

 حليفاته وخصومه داخل فنزويلا أعلنوا عدم معرفتهم بمكان وجودهما، وطالبت السلطات الفنزويلية بتقديم “دليل حياة” يؤكد أن مادورو وزوجته على قيد الحياة بعد العملية. 

كما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها العميق، معتبرةً أن التطورات تمثّل سابقة خطيرة وانتهاكًا للقانون الدولي. 

من جانبه، صرّح الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة ستلعب دورًا في إدارة مرحلة انتقالية في فنزويلا بعد اعتقال مادورو، وأشار إلى أن بلاده قد تتولى تعزيز البنية النفطية ودعم فترة انتقال السلطة هناك، في خطوة تمثل تحوّلًا دراماتيكيًا في السياسات الأميركية تجاه كراكاس. 

هذه التطورات تُعدّ من الأكثر إثارة للجدل في العلاقات الدولية الحديثة، لما تنطوي عليه من تدخل عسكري مباشر في شؤون دولة ذات سيادة، وما يثيره من تساؤلات حول السيادة القانونية، وتوازن القوى في أمريكا اللاتينية، وتداعياتها المحتملة على الاستقرار الإقليمي والدولي.