أخطر مادة على وجه الأرض تم تصويرها لأول مرة في ديسمبر 1986، وهي ما يُعرف باسم "قدم الفيل".
هذه الكتلة الضخمة السوداء، التي تشبه الحمم البركانية، تكوّنت داخل المفاعل رقم 4 في تشيرنوبيل بعد الانفجار النووي.
عندما ذاب قلب المفاعل، تشكّل خليط قاتل من اليورانيوم المصهور والجرافيت والرمل والخرسانة، وتصلب هذا الخليط ليصبح كتلة شديدة الإشعاع.
الصورة نفسها كانت محفوفة بالمخاطر. لم يكن بإمكان أي شخص الاقتراب من الكتلة لأكثر من دقيقة واحدة دون التعرض لجرعة قاتلة من الإشعاع.
المصور اضطر لاستخدام كاميرا عن بُعد أو جهاز معقد لتصويرها بأمان، ما يجعل الصورة مظلمة ومشوهة قليلاً بسبب تأثير الإشعاع على الكاميرا.
في لحظة التقاط الصورة، كانت مجرد خمس دقائق بالقرب من "قدم الفيل" كافية لقتل الإنسان.
اليوم، انخفضت مستويات الإشعاع بشكل كبير، ويستطيع المختصون الاقتراب بحذر، لكن الكتلة تظل رمزًا حيًا لقوة الدمار الرهيبة للطاقة النووية خارج السيطرة.
