لم يكن بول كاراسون يسعى يومًا إلى الشهرة، غير أن جلده روى حكاية لم يستطع العالم تجاهلها. 

عاش في بيلينغهام بولاية واشنطن حياة هادئة وبسيطة، إلى أن واجه ذات يوم انعكاسًا صادمًا في المرآة: لون بشرته تحوّل إلى أزرق مائل إلى الرمادي. 

لم يكن خدعة بصرية، ولا أثر إضاءة، بل حالة طبية حقيقية تُعرف باسم «التصبغ الفضي».

لم يكن السبب لغزًا، بل سوء فهم. 

ففي محاولته التخفيف من مشكلات صحية مزمنة، مثل التهابات الجيوب الأنفية وأمراض الجلد وارتجاع المريء، لجأ بول إلى تناول الفضة الغروية التي صنعها بنفسه، كما استخدم مراهم تحتوي على الفضة. 

ومع مرور الوقت، تراكمت جزيئات الفضة داخل جسده، واستقرت تحت الجلد بشكل دائم، لتغيّر لونه إلى الأبد.

تُعد هذه الحالة نادرة للغاية، لكنها غير قابلة للعلاج. 

فعندما ترتبط الفضة بأنسجة الجلد، تترك أثرًا لا يمكن لأي علاج طبي محوه. 

ومع ذلك، ظل كثيرون يرون اللون فقط، ويتجاهلون الإنسان الكامن خلفه؛ رجل كان يبحث عن الراحة والشفاء، مستخدمًا ما ظنه وسيلة آمنة للعلاج.

تحولت قصته إلى درس صامت، يذكّر بأن العلاجات المنزلية ليست دائمًا بريئة، وأن القرارات الصغيرة قد تعيد تشكيل الحياة بطرق غير متوقعة.