في السلفادور، الحرب على الجريمة لا تشبه العدالة… بل تبدو هكذا.
آلاف الرجال الموشومين، شبه عراة، رؤوسهم حليقة، أيديهم مقيدة — محشورون كتفًا إلى كتف، بلا حركة، تحت أنظار الحراس المسلحين.
من كانوا يومًا أخطر أفراد العصابات في أمريكا الوسطى — أصبحوا الآن بلا وجوه، صامتين، متشابهين حدّ الذوبان.
“السجون العملاقة” التي شيّدها الرئيس نجيب بوكيلة بُنيت خصيصًا لاحتوائهم — مدن إسمنتية للسيطرة، يعيش فيها أكثر من 40,000 سجين تحت مراقبة مشددة، بلا ضوء شمس، بلا رحمة.
المؤيدون يقولون إنها عودة للنظام — وأن الأمة تحررت أخيرًا من عقود من رعب العصابات.
أما المنتقدون فيصفونها بكابوس حقوقي — عقاب بلا تأهيل، وخوفٌ يحلّ محل القانون.
في كل الأحوال، هذه الصور تكشف مفارقة مخيفة:
لكي تُنهي العنف… أصبحت السلفادور شيئًا أصعب —
دولة تتعلم ما يعنيه أن تسجن وحوشها بيدها.
