جرت محاكمة جورج في ظروف تفتقر إلى معايير العدالة المعروفة؛ إذ استغرقت جلساتها وقتًا قصيرًا، ولم يُمنح الدفاع فرصة كافية لتقديم الأدلة أو استدعاء الشهود. كما لم تتوفر أدلة مادية قاطعة تثبت ارتكابه للجريمة، في سياق تاريخي كانت تسوده التفرقة العنصرية، خاصة في ولايات الجنوب الأمريكي آنذاك. ورغم صغر سنه، صدر الحكم بالإعدام ونُفذ باستخدام الكرسي الكهربائي.
بعد مرور نحو سبعين عامًا، أعادت محكمة في ساوث كارولاينا النظر في القضية، وأقرت رسميًا بأن إدانة جورج ستيني جونيور كانت خاطئة. وأشارت المراجعة القضائية إلى غياب الأدلة، إضافة إلى تناقضات جوهرية، من بينها أن أداة الجريمة المزعومة كانت ثقيلة بدرجة يصعب على طفل بُنية جسدية صغيرة استخدامها.
تمثل هذه القضية اليوم مرجعًا مهمًا في النقاشات المتعلقة بحقوق الإنسان، وعدالة المحاكمات، وخطورة التحيز في النظام القضائي. كما تُستخدم في المناهج والدراسات القانونية كنموذج تاريخي يبرز أهمية ضمان المحاكمة العادلة، خاصة للأطفال، وضرورة حماية العدالة من أي تأثيرات اجتماعية أو عرقية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق