كان الهرم الصغير حجرًا منحوتًا على هيئة هرم، يُوضع عند أعلى نقطة في البناء الهرمي، ليشكّل قمته الرمزية. 

وقد ارتبط هذا العنصر بفكرة دينية عميقة، إذ عُدّ الموضع الذي يستقر فيه الإله الشمسي رع، أو آمون-رع، فوق قمة الصرح، باعتباره حلقة وصل بين السماء والأرض، ونقطة التقاء العالمين الإلهي والبشري.

كانت الأهرامات في الأصل مكسوّة بصفائح من الذهب أو الإلكتروم، لتعكس أشعة الشمس وتُبرز قدسيتها، وغالبًا ما حُفرت على قممها ألقاب ملكية ورموز دينية تعبّر عن السلطة الإلهية للفرعون ودوره الكوني.

يُعد هرم الملك أمنمحات الثالث الحجر القِمّي الذي كان يعلو الهرم الأسود في دهشور بمصر. 

وقد صُنع نحو عام 1850 قبل الميلاد، في أواخر الأسرة الثانية عشرة خلال عصر الدولة الوسطى. 

وما يميّزه أنه ما يزال محفوظًا بحالة شبه سليمة حتى اليوم، ليكون واحدًا من القلائل التي نجت من عوامل الزمن.

نُحت هذا الهرم من قطعة واحدة من البازلت، الذي يُشار إليه أحيانًا بالجرانيت الأسود، وهو سليم تقريبًا باستثناء زاوية مكسورة.

 يبلغ ارتفاعه نحو 1.40 متر، وطول قاعدته 1.85 متر، ويصل وزنه إلى قرابة أربعة أطنان ونصف.

تُحفظ أربعة من هذه الأهرامات القِمّية في القاعة الرئيسية بالمتحف المصري في القاهرة، ويأتي هرم أمنمحات الثالث في مقدمتها بوصفه شاهدًا نادرًا على براعة المصريين القدماء ودقة رموزهم الدينية والمعمارية.