في عام 2013، وجد عامل المصنع شيه وي نفسه أمام لحظة كان من الممكن أن تنهي كل ما عرفه في حياته خلال رمشة عين.
حادثٌ مروّع أصاب يده إصابة بالغة، وفجأة أصبح المستقبل الذي كان يراه واضحًا ومضمونًا هشًّا، غامضًا، وقريبًا بشكل مخيف من الضياع.
لكن في اللحظة التي كاد فيها الخوف أن يسيطر، حدث أمر استثنائي.
أطباؤه رفضوا الاستسلام لفكرة الفقد.
وبدل القبول بما بدا حتميًا، اختاروا طريق الابتكار والشجاعة والأمل.
في إجراء طبي نادر ومدهش، اتخذ الجرّاحون قرارًا بدا شبه مستحيل: قاموا بتثبيت يده المصابة مؤقتًا في كاحله، مستفيدين من الأوعية الدموية القوية في ساقه لإبقائها حيّة، إلى أن يحين الوقت لإعادتها إلى ذراعه.
لمدة شهر كامل، عاش شيه وي ويده إلى جانب قدمه؛ دافئة، حيّة، تنتظر.
كان يتحرك بحذر، يحمل في جسده مزيجًا من الخوف والرجاء.
لاحقًا قال إن ساقه كانت تشعر بأنها “طبيعية… لكنها أثقل”، وكأنها لا تحمل وزنًا إضافيًا فحسب، بل تحمل الأمل ذاته.
ثم جاء اليوم المنتظر.
أعاد الجرّاحون وصل اليد بالذراع بعناية فائقة، وحين رفع شيه وي ذراعه ورأى يده في مكانها من جديد — هشّة، غير مكتملة، لكنها حيّة — أدرك أن الأمر يتجاوز اللحم والعظم.
لقد كانت فرصة ثانية لحياة ظنّ أنه فقدها إلى الأبد.
أخبره الأطباء أن الأعصاب قد تحتاج إلى أشهر لتستعيد إحساسها، أشهر من الصبر والإيمان والتحمّل الهادئ.
وكان مستعدًا لذلك.
فقد تعلّم درسًا عميقًا: الشفاء لا يأتي دائمًا سريعًا أو بصورة مثالية.
أحيانًا يبدو غريبًا.
وأحيانًا يسلك طرقًا غير متوقعة.
وأحيانًا يكون معجزة تُبنى ببطء، من الإصرار والعلم، ومن الرفض البسيط للاستسلام.
وإن وصلت هذه القصة إليك اليوم، فلتكن تذكيرًا بأن الأمل قادر دائمًا على إيجاد طريقه، حتى عندما تبدو الحياة مكسورة إلى حدّ لا يمكن إصلاحه، وحتى عندما نظن أن ما فُقد لن يعود أبدًا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق