وراء الواجهة البراقة للعائلة الملكية البريطانية تختبئ قصة مؤثرة وقليلة المعرفة عن ابنتي عم الملكة إليزابيث الثانية، اللتين عشن حياة مليئة بالصمت والعزلة بدلًا من الامتيازات الملكية.
نيريسا وكاثرين بوز-ليون، المولودتان في عائلة بوز-ليون الأرستقراطية – نفس العائلة التي تنتمي إليها الملكة الأم – واجهتا تحديات كبيرة منذ الولادة.
فقد وُلدتا مع إعاقات تعلمية شديدة ولم تطورا القدرة على الكلام الطبيعي، في وقت كان فيه المجتمع يفتقر للفهم والقبول لهذه الحالات.
في سن 22 و15 عامًا على التوالي، تم وضع نيريسا وكاثرين في مستشفى رويال إيرلسوود في ساري، حيث عاشتا بعيدًا عن الأنظار لعقود.
وكانت زيارات العائلة قليلة جدًا، مع غياب شبه تام عن الاحتفالات أو الاعترافات الملكية.
وفي مثال صارخ على الإهمال، ذُكرت الأختان في كتاب مرجعي كمتوفيتين عام 1963، رغم أنهما كانتا على قيد الحياة وقتها.
توفيت نيريسا في عام 1986، بينما عاشت كاثرين حتى عام 2014، معظم حياتها كانت في مؤسسات الرعاية أو المستشفى.
كانت جنازاتهما متواضعة، وحضرها موظفو المستشفى بدلًا من العائلة، وكانت قبورهما محددة فقط بأسماء بلاستيكية وأرقام تسلسلية.
فتحت التحقيقات الإعلامية لاحقًا نافذة على قصتهما، وأثارت جدلاً حول ما إذا كانت العائلة الملكية قد أهملتهما فعلاً أم كانت تكافح مع واقع حالتهما.
واعترف قصر باكنغهام بحزن الملكة جراء التصويرات السلبية، لكنه أكد أن أفراد العائلة كانوا يزورون الأختين متى ما أمكن ذلك.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق