عندما يشعر الغراب بالوهن أو تهاجمه الطفيليات، لا يلجأ إلى العزلة أو الاستسلام كما قد يُتوقع، بل يقوم بسلوك لافت ومدهش في آن واحد. 

يتوجه عمدًا إلى عشٍّ للنمل، ويبدأ بإثارة الفوضى داخله، محرّكًا العش ومثيرًا غضب النمل دون أن يُظهر أي مقاومة أو خوف. 

يمدّ جناحيه ويظل ثابتًا، وكأنه يعرف تمامًا ما سيحدث بعد ذلك.

يهاجمه النمل بكثافة، ويبدأ بعضه بلدغه ورشّ حمض الفورميك على جسده.

 ورغم أن المشهد يبدو مؤلمًا، فإن هذا الحمض يؤدي وظيفة علاجية بالغة الأهمية؛ إذ يمتلك خصائص مضادة للبكتيريا والفطريات والطفيليات. 

تعمل هذه المادة الطبيعية على تنظيف ريش الغراب وجلده، والقضاء على الكائنات الدقيقة الضارة التي قد تسبب له الأمراض أو تضعف مناعته.