بروس لي لم يكن مجرد رمز في عالم فنون القتال، بل كان أيضًا رائدًا في مجال اللياقة البدنية، متقدمًا بأفكاره وأساليبه على زمانه.
في منتصف الستينيات، ابتكر روتينًا تدريبيًا يجمع بين العلم والتدريب المكثف، حيث كان يولي اهتمامًا دقيقًا لتفاصيل كل حركة وكل تمرين يؤديه.
اعتمد في تدريباته على مزيج متوازن من رفع الأثقال، التمارين القلبية، تمارين المرونة، والتمارين الخاصة بالقوة الانقباضية (الإيزومترية).
لم يكن هدفه بناء عضلات ضخمة فقط، بل تطوير سرعة رد الفعل، القدرة على التحمل، والقوة الوظيفية التي تمكنه من أداء حركات قتالية فعالة.
الانضباط كان حجر الزاوية في نظامه؛ فقد كان يسجل تقدماته ويخطط لكل جلسة تدريب بدقة، مع التركيز على استمرارية الأداء والتحسين المستمر.
ما يميز تدريباته أيضًا هو فهمه العميق لميكانيكا الجسم، مما جعله قادرًا على تطوير أساليب تدريب تتناسب مع بناء جسده الفريد.
لقد كان بروس لي يسبق زمانه بفهمه لأهمية دمج العقل والجسد في التدريب، وهو ما جعل روتينه يُدرس حتى اليوم كأحد أكثر البرامج تأثيرًا في عالم الرياضة والفنون القتالية.
هذا النظام المتكامل هو الذي ساعده في بناء واحد من أكثر الأجسام أسطورة في التاريخ، وجعل اسمه مرادفًا للقوة، السرعة، والانضباط.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق